يوسف بن تغري بردي الأتابكي

101

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وقصد الشهرزورية وتزوج منهم ثم أرسل إلى الملك المظفر قطز من استحلفه له فحلف قطز ودخل بيبرس إلى القاهرة في يوم السبت الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين فركب الملك المظفر قطز للقائه وأنزله في دار الوزارة وأقطعه قصبة قليوب فلم تطل مدته بالقاهرة وتهيأ الملك المظفر قطز لقتال التتار وسير بيبرس هذا في عسكر أمامه كالجاليش ليتجسس أخبار التتار فكان أول ما وقعت عينه عليهم ناوشهم بالقتال فلما انقضت الوقعة بعين جالوت تبعهم بيبرس هذا يقتل من وجده منهم إلى حمص ثم عاد فوافى الملك المظفر قطز بدمشق وكان وعده بنيابة حلب فأعطاها قطز لصاحب المصل فحقد عليه بيبرس في الباطن واتفق على قتله مع جماعة لما عاد الملك المظفر إلى نحو الديار المصرية والذين اتفقوا معه بلبان الرشيدي وبهادر المعن وبكتوت الجوكندار المعزى وبيدغان الركني وبلبان الهاروني وأنص الأصبهاني واتفقوا الجميع مع بيبرس على قتل الملك المظفر قطز وساروا معه نحو الديار المصرية إلى أن وصل الملك المظفر قطز إلى القصير وبقى بينه وبين الصائبة مرحلة ورحل العسكر طالبا الصالحية وضرب دهليز السلطان بها واتفق عند القصير أن ثارت أرنب فساق المظفر قطز وساق هؤلاء المتفقون على